يوجد الكثير من القصص الواقعية التي يمكننا التعلم منها ومن خبرات من يحكيها، حيث تعد من أقصر الطرق التي يمكننا من خلالها الحصول على أي نوع من المعلومات والعبر، ومن شأنها التأثير على عاطفتنا، ومن هذه القصص:
في يوم من الأيام جلست سيدة مع زوجها لتناول الطعام، وكان زوجها يتّسم بالبُخل الشديد رغم أنه تاجر وغني.
وأثناء تناولهم للطعام وجدوا أحد ما يطرق بابهم، وكان سائلًا يطلب منهم الطعام، لكن الرجل أطاح به ولم يرد إعطاءه شيئًا، ولما عاد لزوجته سألته لماذا لم يعطه الطعام؟
لكن الزوج صرخ فيها، وقال لها لا يجوز إعطاءه من الطعام الذي يتناولونه.
فغضبت منه الزوجة وقالت إن تصرفه خاطئ، فالرجل مجرد مسكين يرغب في طعام يسد جوعه.
فخرج الزوج من منزله وتركها تتحدث لنفسها، وعندما ذهب لمتجره وجده يشع بالنيران، وأصبحت كافة البضائع الموجودة فيه رمادًا.
عاد الرجل إلى زوجته وقال لها أنه خسر كل ما يملك، فأخذت تواسيه وتقول له أن الله سيرزقهم الأفضل بالتأكيد.
لكنه طلقها وقال إنه لا يستطيع تحمل مسؤوليتها، وبعد فترة تزوجت المرأة مرة أخرى برجل كريم يعطف على المساكين.
في يوم من الأيام طرق على بابهم سائل فراحت تسأل زوجها كيف تتصرف، فقال لها أنه تعطيه من طعامهم فهم يمتلكون الكثير الذي يفيض عن حاجتهم.
فنفذت ما قاله بعدها عادت إلى طاولة الطعام وكانت شاردة وحزينة، فسألها عما يزعجها، فقالت له أن هذا السائل كان زوجها القديم الذي لم يكرم سائلًا قط.
فقال له أنه كان السائل الأول، الذي ذهب إليهم وقد أكرمه الله من وسع.
